ضائعة في المدينة

ضائعة في المدينة - مظهر الملوحي "لا شك أنك صادفت يوماً و أنت تسير في المدينة امرأة مبتذلة.. فوقفت كما يقف غيرك من الناس ليتأملوا هذه المرأة!! ترى ماهو الشعور الذي انتابك وأنت تراها لأول وهلة .. لا شك أنه الإحتقار أليس كذلك؟ إنه حكم قاس ودليل قساوة السرعة في إصداره، لكن مهلاً يا صاحبي.. أنت لم تر غير تبرجها وحركاتها غير الطبيعية، وأنا استدعيك لتطلع على مشاعرها الإنسانية وعلى حياة ما بعد الألم كما تصفها هذه الرواية بأدق تفاصيلها"

كان ذلك الوصف مايوجد على الغلاف الخلفي للكتاب، وهو بصراحة ما جذبني وكان السبب الأساسي لأشتري الكتاب.

اتذكر إني قرأت هذه الرواية بينما كان عمري 15 عام تقريباً، تأثرت في كل الأجزاء وبالأخص الأولى، منى بطلة الرواية كانت تشبه جداً سيدة بطلة رواية (نحن لا نزرع الشوك) للكاتب يوسف السباعي، اشياء مشتركة كثيرة بين القصتين، وأساسها اليتم والظلم في مرحلة الطفولة، والكبر في بيئة فقيرة و مليئة بالضغوط والعنف والاستغلال والإيذاء.. وثم تتعلق الاحلام و الأمال بالعلاقة الغرامية الأولى، تبقى صعبة وجدية جداً، حتى خذلان الطرف الآخر .. حينها يرخص الجسد، وحينها فقط تبدأ المتاجرة بالجسد . وحينها يبدأ فقدان الأمل و الإبتسامات الزائفة .. هنا تبدأ منى المبتذلة .. عاهرة كما تسمى في المجتمع.


النهاية كانت رائعة، العودة إلى الكنيسة .. إلى الله .. وتسليم الروح الهالكة إليه.

تصلح الرواية أن تكون فيلم درامي ناجح!