مشكلتي مع البخاري؟!

مشكلتي مع البخاري؟! - عدنان ابراهيم هل يصح لي ان أقول مشكلة عدنان مع البخاري؟ أم مشكلتهم مع البخاري؟ أم مشكلتنا مع البخاري؟ أم مشكلة البخاري؟

مهلاً .. دار الإفتاء أفتت بـ "أن المشكك فى صحيح البخارى فاسق ومردود الشهادة" وإذا نظرنا.. قد ربما نجد ثمة عذر لها عندما نرى أن كتاب الصحيح البخاري أصبح مع الوقت كتاب مقدس ثاني لأهل السنة والجماعة بعد القرآن مباشرةً، حيث أُعتبر مُنزهاً عن الخطأ رغم أنه كتاب بشري. "راسي وجعني"! -_-

لكن لنكن واقعيين، ففي جانب آخر الألباني شكك في بعض أحاديثه وضعّفها.. هل يطبق هذا الحكم على الألباني ذاته؟
لما كل هذه الحرب التي قامت على عدنان بالرغم بأن ما فعله ليست عملية تشكيك أو رفض .. فالرجل لم يرفض صحيح البخاري ولم يقدح فيه ولكنه قيمه ونفى عنه القداسه.. و في هذه النقطة معه حق فالكتاب ليس منزل من الله و قابل للتشكيك و النقاش بالمنطق.

ببساطة لابد من أن يظهر القرآن في الصورة و يظهر وحيد في الصورة المقدسة .. لا كتب مقدسة إلا القرآن.
لا يمكنني التعمق في التكلم قبل أن أقرأ أجزاء صحيح البخاري جميعها. لكن أؤمن بقوة بأن الدين لا يُدرس بالقلب وحده.. العقل والمنطق لابد أن يكونا حاضرا .. ولابد من ربط الأحاديث بالقرآن .. أي حديث فيه روح القرآن ، فهو صحيح.

فالدين الإسلامي ببساطة ليس متناقض ومعجزة هذا الدين وقدسيته هي القرآن الكريم فقط لا قدسية إلى اي نص غيره .. فلابد من أن يكون القرآن في الواجهة منفرداً

أنا لا أنكر صحة الأحاديث كلها، ولكن من زاوية اخرى أرى القرآن مكمل الدين من كل النواحي. والنص الشرعي في الدين الإسلامي قد أكتمل تماماً في صيغة القرآن، وفي ذلك الوقت، لم يكن الحديث قد نشأ ولم يكن ثمة حاجة شرعية إلى نشوئه في شريعة " أكتملت وتمت " بشهادة من الله ورسوله معاً، ولم يوصي الرسول بها .. هل نسي؟

إذا، لابد من إزالة القدسية عن كتب الحافظة للأحاديث .. وتبقى دائرة النقاش مفتوحة في ظل وجود القرآن. آيات الله المقدسة.

قرأت مسبقاً بعض المعلومات عن التاريخ الأديان الإبراهيمية السابقة، في كتاب لـ (الصادق النيهوم) عارض فكرته بأن رسالة الدين الإسلامي كانت نفسها موجهة لأسقاط الأحاديث النبوية من أساسها و إلغاء كتب الحديث وتحرير النص المقدس من أهواء المؤسسات السياسية وجمع الناس على سنة واحده.. حيث في عصر الرسول كانت كلمة (كتاب الله) تعني -حرفيا- كتب الحديث النبوي في التوراه و الأنجيل، و كان هذا الخلط الظاهر للعين المجردة غائبا كالسحر عن جميع العيون. بغض النظر عن صحّة مراجعه التاريخية وعن دوري الحيادي حولها ولكن فكرته لا تتناقض مع القرآن ولا مع الرسول.


و في النهاية لابد من الإنسان أن يكون محايدا ويفكر بعقله و يقرأ التاريخ والدين ومادام يدور في دائرة الشك بعقله، سيحصل على اليقين بعقله ايضاً .. والله فقط هو العالم ما الحقيقة