بيوغرافيا الجوع

بيوغرافيا الجوع - Amélie Nothomb, بسام حجار, آميلي نوثومب

بيوغرافيا الجوع، العنوان كافِ ليجذبك نحو الكتاب، لتتطلع على سيرة الجوع التي تحمل صور المعاناة الإنسانية وبؤس الفقر وآلامه في قصة معينة.
كانت المقدمة كفيلة بأن تجعلني أجوع .. أقوم .. و افتح الثلاجة، أخرج ما تبقى من العشاء واسخنّه ليرافقني رحلتي مع الكتاب، وفي كل خطوة لتجهيز طعامي كنت بيني و بين نفسي أتذكر مآسي الجوع، كانت إنسانيتي تؤلمني.. وبذات التشويق عدت للكتاب ومعي الأكل الشهي.

بسم الله! بدأت قراءة الرواية.. و كانت تختلف جداً عن مخيلتي لها.
مع قراءتي، صَعِب علي رؤيتها كرواية، بدت لي مذكرات فتاة غريبة، أو صفحات من مذكرات، تروي فيها الأشياء من منظورها الخاص. تتحدث عن اشياء عاديّة بلغة أعمق، كما تحدثت الجوع، والجوع هنا الذي تحدثت عنه إيميلي نوثومب، كان جوع أعم و أشمل من جوع البطن. وأتاحت لنا رؤية رحلاتها بافكارها و حزنها معاً.

*ما لم يعجبني هو الترجمة، كانت حرفية، ليست ركيكة لغوياً بقدر إنها مجردة من المشاعر. بالإضافة إلى أسلوب الكاتبة ذاته كان ممل في احيان كثيرة. ولكنّ لم انتهي من الرواية بـ لا شيء.


"الجوع يعني في نظري تلك الحاجة الفظيعة التي تمّس الكائن كله، ذاك الفراغ الآسر، وذلك التوق لا إلى الامتلاء الطوباوي بل إلى تلك الحقيقة البسيطة: فحيث لا يوجد شيء، أتطلّع لأن يكون ثمة شيء".




أنا لست جائعة للأكل ولا للهواء، ولا أي شيء من الاحتياجات التي تبقيك حياً، أنا جائعة للحياة ذاتها .. جائعة جداً للحياة، والحياة وحدها .. جوع كافر لا وصف له.

"أنا مش كافر، بس الجوع كافر"
– زياد الرحباني