Waiting for Godot

Waiting for Godot - Samuel Beckett خلال قراءتي للمسرحية حاولت إيجاد تفسير لثرثرتهم وفقاً لما ينعكس من واقعهم الاجتماعي المؤلم، حاولت إيجاد رابط ما بين الحرب و ما تجرّه من دمار ويأس عليهم وبين عبثية صاموئيل اللامتناهية على المسرح، بدت لي وكأنها حركة تمرد عفوية غير قابلة للإستيعاب، كأنها محاوله يائسة للتعبير عن التمرد الاجتماعي على الحروب الدامية و ما إحتوت من جرائم حرب، على الوجود المادي العنيف الذي تلاشت منه القيم الإنسانية


كانت مسرحية "إنتظار جودو" خطوتي العبثية الأولى نحو مسرح العبث، نحو الثرثرة العميقة، اعجبتني جدلية الحياة والموت والتي كانت جزء كبير من العبث، استمتعت و كأني فوق خشبة المسرح بينهم رغم القدر الكبير من الرمزية العبثية اللى اتسمت بها الاحداث، رأيت ربما الفردية و الإنعزالية كما العجز عن بناء علاقات إنسانية جيدة كانت هي الإنعكاس الأساسي للدخول إلى دائرة اللاشيء و الإنحصار داخلها.





"استرجون : فلنرحل
فلاديمير: لا نستطيع.
استرجون: لماذا؟
فلاديمير: نحن في إنتظار جودو
استرجون: صحيح."


أنتظرت جودو معهم رغم عدم معرفتي ولا معرفة أحداً من يكون، إنتظارنا ابدى لي إنتظار أبدي .. كإنتظار المصير داخل متاهات الحضارة المادية!