التفكير فريضة إسلامية

التفكير فريضة إسلامية - عباس محمود العقاد


الرسالة الرئيسية التي أحَب العقاد ان يوصلها إلينا في كتابه هي إن لا وجود لأي تناقض بين الإسلام و التفكير بجميع اشكاله، أي الإسلام في آياته يحثّ الناس على التفكير والتأمل و إستخدام العقل في الجانب الديني و الدنيوي، والتجرّد ((كلياً)) من عِرف الآباء و التحرر من الإلتزام بإراء الشيوخ. و القضاء على كل "الموانع" و التفكير بالمنطق .. بإختصار : تعرّف إلى الله بنفسك، بعقلك، و فكّر

كل العبادات و الفرائض تجعل الإنسان إقرب للإيمان .. و لكن التفكّر و التفكير أكثر من أي فريضة أخرى تصل بك إلى الإيمان ذاته .. هكذا اؤمن وهكذا أعبد الله.

“ليس من روح الإسلام أن يجمد المؤمن على عادة موروثة لأنها عادة موروثة وليس من روحه أن يرفض عادة جديدة لأنها عادة جديدة”

نقاشات عديدة ناقشتها عن هذا الموضوع بالذات وكنت أود إيصال للطرف الآخر ذات الكلام المقال في الكتاب، لكنّي لم استطع، و تنتهي عادة تلك النقاشات بدعاء الطرف الاخر لي بالهداية إلى الطريق السوي الطريق الى الفقي الطاهر .. هنيئاً للعقاد استطاع تصييغة الافكار جميعها في كتاب لا يتجاوز 200 صفحة.



من الصعب جداً تصديق و إقتداء بمن يرتديء عباءة عِرف أو سلف حاملاً أفكار داعياً بها رافع يده مهدداً، قاذفاً بالمشكك بأفكاره إلى النار بقدمه ..

الله لم يخبرني ابداً بأن أتبع عبد كوسيط ما للوصول إليه، لم يخبرني إن كنت لا أفقه شي يجب علي إتباع من يعرفون في الدين أكثر مني لمعرفته .. لم يخبرني إن أولائك معصومون عن الخطأ .. لكن أخبرني بإن أتفكّر و أفكر مادامت أملك عقل سليم .. أخبرني أنه مجيب لدعواتي دون داع لوجود بيننا وسيط .. أخبرني انه أقرب ألي من أن ابحث عنه تحت عباءة اولئك .. ارى علينا التخلص من الموانع، من: عبادة العرف، و الاتباع الأعمى، والخوف من السلطة، و الأهم التخلص من العناد لكون التشبت به خطراً على التفكير كخطر الاستهواء والتسليم.


“شر الناس في الإسلام من يحرم على خلق الله أن يفكروا ويتدبروا بعد أن أمرهم الله بالتفكير والتدبر وأنبأهم بعاقبة الذين لا يفكرون ولا يتدبرون”

لم يضف لي الكثير، ولكني أستمعت كثيراً إثناء قراءته و تمنيت لو كان اطول.

سأشتري بإذن الله نسخة ورقية للكتاب وأضعه في زاوية مناسبة في مكتبتي، وسأطوي صفحة فصل "الفن الجميل" و بعض الورقات القريبة إلى قلبي لأعود إليها كلما أحببت..