كارل ماركس رجل ضد الأديان

كارل ماركس رجل ضد الأديان - عصام عبد الفتاح احب من يناضلون بتمرد من اجل فكرة، مهما كانت الفكرة غير مقبولة، تمردهم على السائد ذاته شيء مثير بالإعجاب، ماذا اذ كانت فكرة كالشيوعية تسعى من اجل اقامة المساواة في الحقوق والواجبات ومن اجل الغاء كل سيطرة طبقية قائمة.

تقييمي ليس على الافكار المطروحه ولكن الكتاب لم يكن بالمستوى المتوقع، لم تكن سيرة كارل ماركس مذكورة بتسلسل زمني كما يفترض في اي سيرة ذاتية تقليدية، كانت الفصول وكأنها مأخوذة من مواقع الكترونية مختلفة، لكل منها حديث خاص مختلف، ثم ان العنوان "رجل ضد الاديان" اوحى لي ان الحديث سيتركز على الجانب الديني من الفكر الشيوعي ولكن كان مجرد اعلان تجاري والجانب الديني المذكور استطيع تلخصيه في سطرين. اعتقد اني اسئت اختيار الكتاب هذه المرة.

ولكن ان اتيحت لي فرصة تقييم نظريات ماركوس السياسية التي طرحت في الكتاب قد يكون 4 من 5، و اؤمن انها افكار نبيلة تحرض بالدرجة الاولى الطبقة العاملة والفقراء على التمرد ضد سطوة السلطة والقهر والاستعباد.. لتحطم اخيرا آلة الدولة البيروقراطية العسكرية.

للاسف كما يبدو الشيوعية في معظمها ماتزال مجرد نظريات على ورق، فالتدابير الثورية التي وضعها كارل ماركس و انجلز كانت عاجزة عن التطبيق بشكل متكامل حتى يومنا هذا.. و اظن قد اكتشف لينين ذلك حينما حاول تطبيقها على ارض الواقع و واجه ثغرات هي التي نتجت عنها اللينينية.


وايضا وقع الكاتب في مغالطة كبيرة ربما يقع فيها الماركسيين والشيوعيين والاشتراكيين عامة.. هي ربط الكاتب الماركسية بدولة توماس مور المثالية "يوتوبيا"، وكأن الماركسية ولدت من رحمها كما المح.. صحيح الاهداف متشابهة ولكن اليس هناك فرق في الاسس الهيكلية للدولة المثالية حيث كانت طبقية بينما الماركسية ولدت من اجل تحطيم الطبقية ذاتها؟