الفن والاستشراق

الفن والاستشراق - عفيف بهنسي العقيدة الوحدانية الملتصقة بروحية المواطن العربي جعلت من الفن العرب مذهبين، الواقعية الجميلة و الرقش العربي، تلك النماذج التزيينية المعقدة.. قد اشتريت الكتاب ليس حبي للفن الشرقي، ولا شعوري بالانتماء للاندلس.. لكن كنت لازلت لا افهم الاستشراق في حد ذاته ككلمة.


اقصد اذكر حين اتابع بعض الخطب الدينية، يُتّهم اصحاب الافكار المبتدعة بأنهم مستشرقون.

اذكر الصادق النيهوم حين يطرح نظرية ما، يبرئ نفسه قبلها من المستشرقين الذين لا يجدون ثمة ما يفعلونه سوى ان يشوهوا ديننا الحنيف حد قوله.

يقولون المستشرقين يشككون في صحة رسالة النبي.
يشككون في صحة القرآن والطعن فيه.
يقللون من قيمة الفقه الاسلامي.
يعملون على تنصير المسلمين.
يكرهون اللغة العربية و يريدون الحد من استعمالها.
يشوهون الاسلام لينالون اهدافهم.


اذكر من هنا وهناك تمر امامي دائما تحذيرات من خطورة المستشرقين على الدين، والقومية، والعروبة و و و .. لكن من هم المستشرقين اساسا؟ هل يتعبون منهج واحد؟ و على اي اساس يحاربون الشرق؟ وما الغرض من ذلك؟

لكن الكتاب كان بعيدا تماما عن كل هذا، كان الكتاب في طور الفن، الفن الشرقي من رؤية غربية .. حيث عرّف الاستشراق بانه رؤية الشرق بعين الغرب .. بعيدا عن كل الهرطقات كان يحتوي على الحديث عن الفنانين العرب قديما، كيف ارتبط الاسلام بالفن، و ما البديل الذي لجأوا اليه المسلمين مع تحريم الدين للتصوير، كيف تأثرت الحضارة الغربية بالشرقية .. و النحت المهمل في الفن الاسلامي، في العملات وغيرها ..

ما اعجبني في الكتاب انه متنوع ومختصر يعني ليس ملل بالمرة، لم يدخل في التفاصيل غير المهمة، على العكس كل ما تطرق اليه مهم وممتع، قرأته بشكل متقطع في فترة دراستي الجامعية الفصل الثاني، انتهيت منه خلال الامتحانات النهائية. استغربت في نهاية الكتاب حديثهم ان على الارجح بيكاسو كان ذو اصل عربي و قد كان يدعى "بالقاسم"

انصح به الجميع، الكتاب ليس حكرا على المهتمين بالفن والعمارة، ولا التاريخ، الكتاب يقتني على صور كثيرة و معلومات كثيرة جديرة بالمعرفة لكل انسان.